فهرس الكتاب
٤١ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَحَدُ الْعَشَرَةِ قَالَ: كُنَّا عِدَّةً خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ، فَانْكَسَرَتْ فَخِذُ رَجُلٍ مِنَّا، فَتَرَكْنَاهُ وَتَرَكْنَا فَرَسَهُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا وَلَّيْنَا قَالَ: قُلْتُ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (التوبة) فَانْبَسَطَتْ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَلَبَهَا فَقَبَضَهَا، فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَلَحِقَنَا.
٤٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَجُلاً، كَانَ فِي غَزَاةٍ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَأَبَقَ غُلاَمٌ لَهُ بِفَرَسِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَرْتَحِلُوا، تَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَحَالِي، وَارْتُحَالَ أَصْحَابِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا رَدَدْتَ عَلَيَّ فَرَسِي وَغُلاَمِي فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالْغُلاَمِ مَكْتُوفٌ بِشَطَنِ الْفَرَسِ
٤٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَطَلَبَ نَاقَةً لِصَاحِبٍ لَنَا، فَطَلَبْنَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَأَخَذْنَا نَقْتَسِمُ مَتَاعَهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: أَلاَ تَقُولُونَ شَيْئًا؟ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: يقْرَأُ (حم) السَّجْدَةَ، وَيسْجُدُ وَيدَعُو، فَقَرَأَ (حم) السَّجْدَةَ، وَسَجَدَ وَدَعَا، فَرَفَعْنَا رُؤُوسَنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ النَّاقَةُ الَّتِي ذَهَبَتْ قَالَ زِيَادٌ: أَعْطُوهُ مِنْ طَعَامِكُمْ، فَلَمْ يَقْبَلْ فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا وَلاَ نَدْرِي مَا كَانَ.