الصفحة 254 من 280

٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِرَجُلٍ مَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلاً فَصَارَ عَسَلاً.

٤٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، سَمِعْتُ مُسْلِمًا يُحَدِّثُ , عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَفَدْنَا وُفُودًا مِنَ الْبَصْرَةِ نَسْأَلُ: فِيمَ قُتِلَ؟ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَتَفَرَّقْنَا فَمِنَّا مَنْ أَتَى عَلِيًّا، وَمِنَّا مَنْ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَتَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولِينَ فِي عُثْمَانَ؟ قَالَتْ: قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللَّهُ بِهِ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَهْرَقَ بِهِ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ، وَأَبْدَى اللَّهُ عَوْرَةَ أَعْيَنَ، وَرَمَى اللَّهُ الأَشْتَرَ بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِهِ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أَصَابَتْهُ دَعَوْتُهَا.

٤٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا غَزَاةً إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ، قَالَ الأَمِيرُ: لاَ يَشِذَّنَّ مِنَ الْعَسْكَرِ أَحَدٌ فَذَهَبَتْ بَغْلَةُ صِلَةَ بِثِقْلِهَا، فَأَخَذَ يُصَلِّي فَقِيلَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا خَفِيفَتَانِ قَالَ: فَدَعَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ بَغْلَتِي وَثِقْلَهَا قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ.

٤٧ - وَحَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، حَدَّثَنِي صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ بِهَذِهِ الأَهْوَازِ، إِذْ جُعْتُ جُوعًا شَدِيدًا، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَبِيعُنِي طَعَامًا، فَجَعَلْتُ أَتَحَرَّجُ أَنْ أُصِيبَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ شَيْئًا فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ دَعَوْتُ رَبِّي، فَاسْتَطْعَمْتُ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً خَلْفِي، فَإِذَا أَنَا بِثَوْبٍ أَوْ مِنْدِيلٍ فِيهِ دَوْخَلَةٌ مَلأَى رُطَبًا، فَأَخَذْتُهُ وَرَكِبْتُ دَابَّتِي، فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَأَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ، فَنَزَلَتْ إِلَى رَاهِبٍ فِي دَيْرٍ لَهُ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَاسْتَطْعَمَنِي مِنَ الرُّطَبِ، فَأَطْعَمْتُهُ رُطَبَاتٍ قَالَ ثُمَّ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ بَعْدَ زَمَانٍ فَإِذَا نَخْلاَتٌ حِسَانٌ حِمَالٌ، فَقَالَ: إِنَّهُنَّ مِنْ رُطَبَاتِكَ الَّتِي أَطْعَمْتَنِي وَجَاءَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَهْلِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرِيهِ النَّاسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت