فهرس الكتاب
٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، فَكَانَتْ تَمُرُّ بِهِ السَّحَابَةُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لاَ تَجُوزُ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى تُمْطِرَ فَلاَ تَجُوزُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى تُمْطِرَ.
٤٩ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَبَانَ بْنِ دَارِمٍ يُقَالُ لَهُ زُرْعَةُ، شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ يَقُولُ: هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ، فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ، اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ، وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ، وَخَلْفَهُ الْكَانُونُ، وَهُوَ يَقُولُ: اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ، فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ أَوِ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ، لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ قَالَ: فَيَشْرَبُهُ، ثُمَّ يَعُودُ، فَيَقُولُ: اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ، قَالَ: فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ.
٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ: أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ، حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ، فَيَشْرَبُهَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا قَالَ سُفْيَانُ: أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا