الصفحة 257 من 280

٥٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ، عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَيْسَ هَكَذَا قَالَ: فمطرت قال فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ، أَوْ دَارَ آلِ عُمَرَ، فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ، فَجِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى، فَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي بِهَذَا قُلْتُ: حُجَّ مَعِي، قَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلاَ.

٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، قَحَطُوا وَكَانَ فِيهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لاَزِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلِقَانِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَ فِيهِمَا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ إِلَى اللهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَّ أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ حَتَّى تَغَشَّتِ بِالْغَيْمِ، وَأُمْطِرُوا، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَخَافَةَ الْغَرَقِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ، فَسَكَنَ وَتَبِعَ الرَّجُلَ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ موضعه، ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ، فَنَادَى: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَدْ أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَنْتَ أَنْتَ، وَتَسْأَلُنِي أَنْ أَخُصَّكَ بِدَعْوَةٍ؟ قَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: وَرَأَيْتَنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت