فهرس الكتاب
٥٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مُرْ قَائِدَكَ فَيَذْهَبُ بِكَ، فَتنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ فَانْطَلَقَ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ زِنْجِيٍّ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى هَذَا وَهُوَ يَسُبُّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا رحمة الله عليهم، فَنَهَيْتُهُ، فَأَبَى، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ، فَخَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ قُرْحَةٌ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ.
٦٠ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ عَكَّا قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مُكْرَانَ أَنَا وَعَمِّي وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَقُلْنَا: اعْتَزِلْنَا، فَاعْتَزَلَنَا فَلَمَّا دَنَا خُرُوجُهُمَا تَذَمَّمْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ؟ فَلَقِيَنَا غُلاَمَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: قُلْ لِمَوْلاَكَ يَعُودُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ مَوْلاَيَ حَدَثَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَدْ مُسِخَتْ يَدَاهُ يَدَيْ خِنْزِيرٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: ارْجِعْ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ لِي أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ، فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِيرٍ قَالَ: فَصَحِبَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ كَثِيرَةِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صَيْحَةً وَوَثَبَ فَمُسِخَ خِنْزِيرًا، وَخَفِيَ عَلَيْنَا، فَجِئْنَا بِغُلاَمِهِ وَمَتَاعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ.
٦١ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدُّبُرُ يَعْنِي الزَّنَابِيرَ، فاسْتَغَاثَ فَأَغَثْنَاهُ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا حَتَّى تَرَكْنَاهُ، فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ، وَأَكَلَتْهُ.