الصفحة 260 من 280

٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَنِيعَةَ بِنْتِ زَرْبِيٍّ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ مَوْلاَيَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، يَسْأَلُونَهَا، وَامْرَأَةٌ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: مَا لِي أَرَى يَدَكِ شَلاَّءَ؟ قَالَتْ: أَنَا أُخْبِرُكِ، كَانَ لِي أَبَوَانِ، أَمَّا أَبِي فَكَانَ رَجُلاً سَخِيًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَكَانَتْ أُمِّي شَحِيحَةً، لَمْ أَرَهَا صَنَعْتَ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا قَطُّ، إِلاَّ أَنَّ أَبِي ذَبَحَ بَقَرَةً فَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ مِنْهَا بِشَحْمَةٍ، وَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ يَوْمًا بِخِرْقَةٍ فَهَلَكَ أَبَوَايَ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنَّ أَبِي عَلَى حَوْضٍ كَبِيرٍ كَثِيرِ الآنِيَةِ، يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ، فَالْتَفَتُّ وَرَائِي، فَإِذَا أُمِّي مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى ظَهْرِهَا، وَفِي فَمِهَا تِلْكَ الشَّحْمَةُ بِعَيْنِهَا أَعْرِفُهَا، وَتِلْكَ الْخِرْقَةُ عَلَى فَرْجِهَا، وَهِيَ تَقْطَعُ الشَّحْمَةَ بِأُصْبُعِهَا، وَتَقُولُ وَاعَطَشِي فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمِّي عَطْشَى، وَهَذَا أَبِي يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ، فَلَوْ أَتَيْتُ أَنَا مِنْ هَذِهِ الآنِيَةِ فَسَقَيْتُ أُمِّي، فَاغْتَرَفْتُ بِإِنَاءٍ مِنْهَا، فَأَتَيْتُهَا لأَسْقِيَهَا، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ: أَلاَ مَنْ سَقَاهَا شَلَّتْ يَمِينُهُ فَأَصْبَحَتْ وَيَدِي كَمَا تَرَيْنَ.

٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى شَيْءٍ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَطْفن بِهَا، فَجَعَلَتْ لاَ تُخْرِجُ يَدَهَا، فَنَهْنَهَتْ عَائِشَةُ عَنْهَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكِ إِلاَّ فِي شَأْنِ يَدِي هَذِهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ، فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت