فهرس الكتاب
٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْهَيْثَمِ, أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ, عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ, [قَالَ] : عَادَ نَاسٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ, فَتَوَجَّعَ عَبْدُ اللهِ وَخَافَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ, فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلاً عَطَاءً وَلاَ صَدَقَةً أَكْثَرَ مِنْكَ وَابْنُ عُمَرَ سَاكِتٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا طَابَ الْكَسْبُ زَكَتِ النَّفَقَةُ وَسَتُرَدُّ فَتَرَى. وَحَدَّثَنِي غَيْرُ مَيْمُونٍ, أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ كَانَ لَيْسَ عَلَيْكُمُ الدَّهْمَاءُ أَكُنْتُمْ تَأَخُذُونَ وَلَكُمْ أَجْرٌ فِيمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؟ لَقَدْ سُقْتُمُ النَّاسَ سَوْقًا بَعِيدًا.
٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ, أَخْبَرَنِي سَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ, عَنْ حَوْشَبٍ, عَنِ الْحَسَنِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا عَبْدٍ أَمْسَكَ مَالاً حَرَامًا, إِنْ أَمْسَكَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ, وَإِنْ أَنْفَقَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عِنْدَهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى جَهَنَّمَ.
١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ, قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ, فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِفُلاَنٍ الْعَامِلِ وَهُوَ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ, فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْكَ, لَدِرْهَمٌ أَتَصَدَّقُ مِنْ كَدِّي يَعْرَقُ فِيهِ جَبِينِي, أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَدَقَةِ هَؤُلاَءِ, مِنْ مِئَةِ أَلْفٍ وَمِئَةِ أَلْفٍ عَلَى مِئَةِ أَلْفٍ.
١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ, عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عُمَرَ فِي الْجِهَادِ, فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ, فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ, فَاسْتَأْذَنْتُهُ الثَّالِثَةَ, فَقَالَ لِي: إِنِّي أَخَافُ وَاللَّهِ أَنْ يُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً, فَيَقُولُونَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ, ادْفَعُوا إِلَيْهِ مِثْلَ جَارِيَةٍ فِي الْمَغْنَمِ, فَيْدَفَعُوا إِلَيْكَ, فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فِيهَا حَقٌّ, فَتَقَعَ عَلَيْهَا فَتَكُونَ زَانِيًا.