٣٤ - وَحَدَّثَنِي أَبِي, أَخْبَرَنِي بَعْضُ الشَّامِيِّينَ, عَنِ الأَوْزَاعِيِّ, أَنَّهُ قَالَ: الْمَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهْ ... يَوْمًا وَيَبْقَى بَعْدَهُ آثَامُهُ لَيْسَ التَّقِيُّ بِمِتَّقٍ لاِلَهِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ طَعَامُهُ وَكَلاَمُهْ.
٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ, حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلاَنَ, قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَزِمَّةُ الْمُنَافِقِينَ بِهَا يُقَادُونَ إِلَى السَّوْءَاتِ.
٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيِّ, عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ, عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ, قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ وَكَيٍّ مِنْ جُنُوبِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ ظُهُورِهِمْ ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَسْمَعُكَ تَقُولُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلاَّ شَيْئًا سَمِعُوهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ. قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ الْيَوْمَ فَإِنَّ فِيهِ مَنَعَةً, فَإِذَا كَانَ لِدِينِكَ فَدَعْهُ.
٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ, أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ, عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَاهِلِيُّ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ, يَفِرُّ النَّاسُ حِينَ يَرَوْنَهُ, فَقُلْتُ: من أنت؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَا يَفِرُّ النَّاسَ عَنْكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَنْهَاهُمْ عَنِ الْكُنُوزِ الَّذِي كَانَ يَنْهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أُعْطِيَاتِنَا قَدِ ارْتَفَعَتِ الْيَوْمَ وَبَلَغَتْ, فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَمَّا الْيَوْمُ فَلاَ, وَلَكِنْ يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أَثْمَانَ دِينِكُمْ, فَإِذَا كَانَتْ أَثْمَانَ دِينِكُمْ فَدَعُوهُمْ وَإِيَّاهَا.