الصفحة 328 من 430

٦٦ - وَبِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ, أَنَّهُ تَرَكَ دَنَانِيرَ كَثِيرَةً, فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ, قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ [تَعْلَمُ] أَنِّي لَمْ أَجْمَعْهَا إِلاَّ لأَصُونَ بِهَا دِينِي, وَأَصِلَ بِهَا رَحِمِي, وَأَكُفَّ بِهَا وَجْهِي, وَأَقْضِيَ بِهَا دَيْنِي, لاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَجْمَعُ الْمَالَ لِيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ, وَيَصِلَ بِهِ رَحِمَهُ, وَيَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ, وَيَصُونَ بِهِ دِينَهُ.

٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ الْوَلِيدِ, حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ, قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: خَصْلَتَانِ إِذَا حَفِظْتَهُمَا لاَ تُبَالِي مَا صَنَعْتَ بَعْدَهُمَا: دِينُكَ لِمَعَادِكَ, وَدِرْهَمُكَ لِمَعَاشِكَ.

٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ, وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ عَبْدَةَ الْقُرَشِيِّ, قَالَ: رُئِيَ فِي يَدِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ دَنَانِيرُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ, قَالَ: لَوْلاَ هَذِهِ تَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاَءِ.

٦٩ - وَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ, قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: مَنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فَقَدِرَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قَرْنِ ثَوْرٍ فَلْيَفْعَلْ, فَإِنَّ هَذَا زَمَانٌ إِذَا احْتَاجَ الرَّجُلُ فِيهِ إِلَى النَّاسِ, كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْذُلُ دِينَهُ.

٧٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ, قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ جَادَ بِمَالِهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ جَادَ بِنَفْسِهِ, وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَادَ بِمَا لاَ قِوَامَ لِنَفْسِهِ إِلاَّ بِهِ. - وَكَانَ يُقَالُ: الْحِفْظُ لِلْمَالِ فِي غَيْرِ بُخْلٍ, مِنْ لَطِيفِ نَعْمَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

٧١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ: مَشَى قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ, فَكَلَّمُوهُ فِي رَجُلٍ أَفْلَسَ, فَقَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا حُقُوقًا تَعُلُّ فُضُولَ أَمْوَالِنَا, وَمَا كُلُّ مَنْ أَفْلَسَ عُذِرَ عَلَى جَبْرِهِ, وَقَالَ: إِذَا الْمَالُ لَمْ يُوجِبْ فُضُولَ حُقُوقِهِ ... صَنِيعَةُ قُرْبَى أَوْ صَدِيقٌ تُوَامِقُهْ مَنَعْتُ وَبَعْضُ الْمَنْعِ حَزْمٌ وَقُوَّة ٌ ... وَلَمْ يفتلذك بِالْمَالِ إِلاَّ حَقَائِقُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت