الصفحة 333 من 430

٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ ⁽١⁾ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ, عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ, قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا حَبَّذَا الْمَالُ, أَصِلُ مِنْهُ رَحِمِي, وَأَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.

====================

(١) في طبعة دار أطلس: "محمد", والصواب "أحمد" وهو شيخ ابن أبي الدنيا روى عنه كثيرا, انظر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ١٩٨) . - أشار محقق طبعة دار أطلس الخضراء إلى ذلك في حاشية الكتاب ولم يثبته في المتن. ٩٦ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ, قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يُرْزَقَ جَمَالاً, فَكَمْ مِنْ جَمِيلٍ مُعْدَمٍ, وَمِنْ قَبِيحٍ مُكْثِرٍ. ٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ, حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ الْمَالَ فِيهِ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ, وَصِلَةُ الرَّحِمِ, وَالنَّفَقَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَعَوْنٌ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ, وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ شَرَفُ الدُّنْيَا وَلَذَّتُهَا. ٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ, حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ, عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ, حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ, حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ, قَالَ: قَالَ لِي الزُّبَيْرُ: اشْتَرِ لِي سَرْحَ بَنِي فُلاَنٍ بِالْحِيرَةِ وَإِنْ بَلَغَ عَشَرَةَ آلاَفٍ. فَقُلْتُ: عَشَرَةٌ؟ فَقَالَ: وَإِنْ بَلَغَ عِشْرِينَ أَلْفًا. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ قَالَ: وَإِنْ بَلَغَ ثَلاَثِينَ أَلْفًا فَاشْتَرِهِ, إِنِّي وَاللَّهِ لأَنْ أُعْطَى مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَصْبَةٍ أَغْصِبُهَا. فَقُلْتُ: مَا هَذَا إِلاَّ تَكَاثُرُ النَّاسِ وَفَخْرُهُمْ فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِالدُّنْيَا بَأْسٌ, مَا تُدْرَكُ الآخِرَةُ إِلاَّ بِالدُّنْيَا, فِيهَا يُوصَلُ الرَّحِمُ, وَيُفْعَلُ الْمَعْرُوفُ, وَفِيهَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ, فَإِيَّاكَ أَنْ تَذْهَبَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَتَقَعُوا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ تَقُولُونَ: قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا, وَلاَ ذَنْبَ لِلدُّنْيَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت