٢٥٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ يَحْيَى الطَّاطَرِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، مَوْلَى عُمَرَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُلْقِيَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ طَعَام كَثِير، فَدَخَلَ عُمَرُ، فَرَأَى الطَّعَامَ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. قَالَ: بَارِكَ اللهُ فِيهِ، وَفِيمَنْ جَلَبَهُ إِلَيْنَا. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِ احْتَكَرَ. قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَهُ؟ قَالُوا: فَرُّوخُ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَفَرُّوخُ مَوْلاَكَ. فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَدَعَاهُمَا. فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ. قَالاَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: مِنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجُذَامٍ أَوْ بِإِفْلاَسٍ، فَقَالَ فَرُّوخُ عِنْدَ ذَلِكَ: أُعَاهِدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ أَعُودَ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ وَلاَ بَيْعِهِ بَعْدَ قَوْلِكَ أَبَدًا. فَحَوَّلَ تِجَارَتَهُ إِلَى بَزِّ مِصْرَ ⁽١⁾. وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: زَعَمَ أَبُو يَحْيَى الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ هَذَا بَعْدَ حِينٍ مَجْذُومًا مَسْدُوحًا.
====================
(١) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "بني مصر" محرفا, والحديث أَخرجه أَحمد (١٣٧) وعَبد بن حُميد (١٧) وابن ماجة (٢١٥٥) من طريق الهَيثم الطَّاطَري، به. ٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم نَهَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ عَنِ التِّجَارَةِ فِي الرَّقِيقِ.