٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَاشِيَةَ، وَإِنَّكُمْ بِأَقَلِّ الأَرْضِ مَطَرًا، فَأَقِلُّوا مِنْهَا، وَاحْرُثُوا؛ فَإِنَّ الْحَرْثَ مُبَارَكَةٌ، فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الْجَمَاجِمِ.
٢٨٨ - وَبِهِ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمِ الْحَرْثُ وَالْغَنَمُ، وَهُوَ مِنْ عَمِلِ الأَنْبِيَاءِ، وَصَاحِبُ الْحَرْثِ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ مَا أُصِيبَ مِنْهُ بِعَمَلِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، حَتَّى أَنَّهُ يُؤْجَرُ فِيمَا ضَرَبَ الطَّيْرُ، وَجَرَتِ النَّمْلَةُ وَالذَّرَّةُ.
٢٨٩ - وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فَذَكَرَتْ أَنَّ لَهَا حَرْثًا تَخَوَّفَتْ عَلَيْهِ الْعَيْنَ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنْ تَجْعَلَ فِيهَا جَمَاجِمَ.
٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَامِدٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ بَعْضَ الْمُعَمِّرِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي، أَيُّ الْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَيْنٌ خَرَّارَةٌ بِأَرْضٍ خَوَّارَةٍ، تَعُولُ وَلاَ تُعَالُ. قَالَ: ثُمَّ مَه؟ قَالَ: ثُمَّ فَرَسٌ فِي بَطْنِهَا يَتْبَعُهَا فَرَسٌ، وَالأَرْضُ مُقْبِلَةٌ مُعْقِبَةٌ. قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْغَنَمِ؟ مَا أَرَاكَ تَذْكُرُهَا. قَالَ: تِلْكَ لِغَيْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تِلْكَ لِمَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَبَلاَنِ يُصْطَكَّانِ، إِنْ أَنْفَقْتَهُمَا نَفَدَا، وَإِنْ تَرَكْتَهُمَا لَمْ يَزِيدَا.
٢٩١ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُشَنِيُّ، قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ اللهِ بَنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ لَهُ: دُلَّنِي عَلَى مَالٍ وَأَرْضٍ أُعَالِجُهَا، مِثْلَ ذِي خَشَبٍ، فِي مِثْلِ الْقَدِيمِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصِفُ، ثُمَّ فَارَقَهُ، فَأَنْشَأَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: أَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ لَمَّا لَقِيتُهُ ... يَسِيرُ بِأَعْلَى الْقَرْيَتَيْنِ مُشَرِّقَا تبع جبال ⁽١⁾ الأَرْضِ وَادْعُ مَلِيكَهَا ... لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُجَابَ وَتُرْزَقَا لَعَلَّ الَّذِي أَعْطَى الْعَزِيزَ بِقُدْرَةٍ ... وَذَا حَسَبٍ أَعْطَى وَقَدْ كَانَ رَوَّقَا سَيُعْطِيكَ مَالاً وَاسِعًا ذَا مَهَابَةٍ إِذَا مَا مِيَاهُ الأَرْضِ تَدَفَّقَا وَغَيْرُهُ يَقُولُ: وَنَابَةٌ.
====================
(١) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "تَتَبَّعْ خَبَايَا".