٣١٤ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: تَدْرِي مَا السَّمْتُ الصَّالِحُ؟ وَاللهِ مَا هُوَ بِحَلْقِ الشَّارِبِ، وَلاَ تَشْمِيرِ الثَّوْبِ، إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَزِمَ الطَّرِيقَ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ أَصَابَ السَّمْتَ. أَتَدْرُونَ مَا الاِقْتِصَادُ؟ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ غُلُوٌّ وَلاَ تَقْصِيرٌ.
٣١٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أُوتِينَا مَا أُوتَى النَّاسُ، وَمَا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعُلِّمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ، وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا، فَلَمْ نَجِدْ أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا.
٣١٦ - حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الأَشْرَسِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، أَنَّ دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَوْصَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِتِسْعِ خِصَالٍ: أَوْصَانِي بِخَشْيَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ، وَالْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالاِقْتِصَادِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وَأَنْ أُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي، وَأَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وَأَنْ يَكُونَ نَظَرِي عِبَرًا، وَصَمْتِي تَفَكُّرًا، وَقُولِي ذِكْرًا.
٣١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ عُقْبَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الأَمْرِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْقَصْدَ فِي الْجَدِّ، وَالْعَفْوَ فِي الْمَقْدِرَةِ، وَالرِّفْقَ فِي الْوَلاَيَةِ، وَمَا رَفَقَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ رَفَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٣١٨ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، [عَنْ أَبِيهِ] , عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عِنْدَنَا بِقُبَاءٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ، فَلَمَّا رَفَعَهُ فَذَاقَهُ وَجَدَ حَلاَوَةَ الْعَسَلِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلْنَا شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ, فَوَضَعَهُ, فَقَالَ: أَمَا [إِنِّي] لاَ أُحَرِّمُهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ, وَمَنْ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللهُ] عَزَّ وَجَلَّ, وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ, وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ أَحَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.