٦٤ - حَدَّثَنِي وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَجْلَحِ، قَالَ: اخْتَصَمْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الماصر ⁽١⁾ فِي الْحَجَّاجِ, فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَجَّاجُ كَافِرٌ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ ضَالٌّ, فَأَتَيْنَا الشَّعْبِيَّ, فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو, إِنِّي قُلْتُ: إِنَّ الْحَجَّاجَ كَافِرٌ, وَإِنَّ هَذَا قَالَ: الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ ضَالٌّ, فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: يَا عَمْرُو, شَمَّرْتَ ثِيَابَكَ, وَحَلَلْتَ إِزَارَكَ, وَقُلْتَ: الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ ضَالٌّ، كَيْفَ يَجْتَمِعُ فِي مُؤْمِنٍ إِيمَانٌ وَضَلاَلٌ؟ الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ, كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
====================
(١) في طبعة الرشد: " (الملائي) ", انظر تعليق فاضل محقق طبعة دار أطلس. ٦٥ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعَ الْحَجَّاجُ تَكْبِيرًا فِي السُّوقِ وَهُوَ فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ, فَلَمَّا انْصَرَفَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ, فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ, وَأَهْلَ الشِّقَاقِ, وَالنِّفَاقِ, وَمَسَاوِئِ الأَخْلاَقِ, قَدْ سَمِعْتُ تَكْبِيرًا لَيْسَ بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي يُرَادُ اللَّهُ بِهِ فِي التَّرْهِيبُ, وَلَكِنَّهُ التَّكْبِيرُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ التَّرْغِيبُ, إِنَّهَا عَجَاجَةٌ تَحْتَهَا قَصْفٌ، أَيْ بَنِي اللَّكِيعَةِ, وَعَبِيدَ الْعَصَا, وَأَوْلاَدَ الإِمَاءِ, أَلاَ يَرْقَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظُلْعِهِ, وَيُحْسِنُ حَمْلَ رَأْسِهِ, وَحَقْنَ دَمِهِ, وَيُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَى الأُمُورَ تَنْفَكُّ بِي وَبِكُمْ حَتَّى أَوْقِعَ بِكُمْ وَقْعَةً تَكُونُ نَكَالاً لِمَا قَبْلَهَا, وَتَأْدِيبًا لِمَا بَعْدَهَا.