١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي قُرْطُ بْنُ حُرَيْثٍ, أَبُو سَهْلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: يَوْمَانِ وَلَيْلَتَانِ لَنْ تَسْمَعَ الْخَلاَئِقُ بِمِثْلِهِنَّ قَطُّ، لَيْلَةٌ نَبِيتُ مَعَ أَهْلِ الْقُبُورِ وَلَمْ نَبِتْ لَيْلَةً قَبْلَهَا، وَلَيْلَةٌ صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَيَوْمَ يَأْتِيكَ الْبَشِيرُ مِنَ اللهِ إِمَّا بِالْجَنَّةِ، وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَيَوْمَ تُعْطَى كِتَابَكَ إِمَّا بِيَمِينِكَ، وَإِمَّا بِشِمَالِكَ.
١٥ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ, فَأُتِيَ بِشَرَابٍ، فَقَالَ: نَاوِلْهُ الْقَوْمَ، قَالُوا: نَحْنُ صِيَامٌ، قَالَ: لَكِنِّي لَسْتُ بِصَائِمٍ، ثُمَّ قَرَأَ: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} .
١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: كَانَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ يُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أُعِدُّهُ لِيَوْمٍ شَرُّهُ طَوِيلٌ، ثُمَّ تَلاَ: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} .
١٧ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, فِي قَوْلِهِ: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} قَالَ: عَظُمَ ذِكْرُهَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَقَالَ أيضا: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} إِذَا جَاءَتِ انْشَقَّتِ السَّمَاءُ، وَانْتَثَرَتِ النُّجُومُ، وَكُوِّرَتِ الشَّمْسُ، وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ، وَكَانَ مَا قَالَ اللَّهُ, فَذَلكَ ثِقَلُهَا.