١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ, عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ, وَلَا بَقَرٍ, وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا, إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَأُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا, عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ.
١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ, فَوَعَظَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعْلِينَ} قَالَ: فَيَجِيءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي, فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ, فَأَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: هَلْ تَعْلَمُ مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى: إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
١٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَضَعُ اللَّهُ الْعَرْشَ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: [يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ] ⁽١⁾ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَنْصِتُوا إِلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ غَيْرَ نَفْسِهِ, ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عُنُقًا مِنْ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ سَاطِعًا مُظْلِمًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} فَيِمِيزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، إِنَّ اللَّهَ لِيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ اللَّهُ: كُونِي تُرَابًا، فَيَقُولُ الْكَافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} .
====================
(١) مكان ما بين الحاصرتين في طبعة دار أطلس: "أيها الناس", وفي طبعة الدار السلفية: "أيها الناس، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ"، والمثبت عن طبعة مكتبة آل ياسر.