١٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَيُقْضَى بَيْنَهُمْ فِي مِقْدَارِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ.
١٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لِلنَّاسِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفًا، كُلُّ مَوْقِفٍ أَلْفَ سَنَةٍ.
١٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْنَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْبَحَ فِي عَرَقِهِ، ثُمَّ يَرْفَعْهُ الْعَرَقُ حَتَّى يُلْجِمَهُ، وَمَا بَلَغَهُ الْحِسَابُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِمَّا يَرَى النَّاسَ يُفْعَلُ بِهِمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: هَذَا الْكَافِرُ، فَمَا لِلْمُؤْمِنِ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا نَدْرِي، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُحَدِّثْكُمْ آخِرَهُ، إِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهم، وَتُظَلُّ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمْ كَسَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ أَوْ كَأَحَدِ طَرَفَيْهِ.
١٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ دَعْلَجٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يُضْرَبُ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أُكَلِّمُكَ بِشَيْءٍ ثُمَّ شَأْنُكَ وَمَا تُرِيدُ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَأَمْسَكَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَاتِ كَلَامَكَ، قَالَ: فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ ⁽١⁾، وَرَهِبْتُ مِنْهُ رَهْبَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَّ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَوْقِفٍ .... مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي بِهِ الْمُنَادِي لِلْحِسَابِ، وَإِنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَوْمَئِذٍ لَتَحْتَ أَقْدَامِ الْخَلْقِ، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَأَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُطْلِقَ، فَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَرَّبَنِي، وَقَالَ لِي يَوْمًا وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: وَيْحَكَ يَا عُقْبَةُ مَا ذَكَرْتُ حَدِيثَكَ إِلَّا بَكَيْتُ.
====================
(١) في طبعتي دار أطلس ومكتبة أل ياسر: "فهبته الله"، والتصويب من طبعة الدار السلفية (١٧٥) ، والرقة والبكاء لابن أبي الدنيا (١١٩) .