٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ انْتَهَى إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ تَرْعَى غَنَمًا، فَأَعْطَى جَارِيَتَهُ فَرَسَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَغْلِبُكِ، ثُمَّ طَافَ فِي غَنَمِهِ, فَانْفَلَتَ الْفَرَسُ، فَجَالَتِ الْغَنَمُ, حَتَّى تَكَسَّرَ عَامَّتُهَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَيْهَا يَشْتَدُّ رَافِعًا السَّوْطَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهَا كَفَّ, وَقَالَ: لَوْلَا الْقَوَدُ لَأَوْجَعْتُكِ.
٢٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ زَنْجِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهَا السَّوْطَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا الْقِصَاصُ لَأَغْشَيْتُكِيهِ وَلَكِنْ سَأَبِيعُكِ لِمَنْ يُوَفِّينِي ثَمَنَكِ، فَاذْهَبِي, فَأَنْتِ لِلَّهِ.
٢٦٤ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ، عَنْ.... قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَعْلِفُ نَاقَةً، فَرَأَى فِي عَلَفِهَا مَا يَكْرَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِ غُلَامِهِ, فَعَرَكَهَا، ثُمَّ نَدِمَ, فَقَالَ لَهُ: خُذْ بِأُذُنِي فَاعْرُكْهَا, فَأَبَى الْغُلاَمُ فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى أَخَذَ بِأُذُنِهِ، فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ لَهُ: شُدَّ شُدَّ، حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ مِنْهُ مِثْلَ مَا بَلَغَ مِنْهُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَاهًا لِقِصَاصِ الدُّنْيَا قَبْلَ قِصَاصِ الْآخِرَةِ.
٢٦٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ ضَعِيفًا، وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِي لَهُ حَاجَتَهُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ مُعَسْكِرًا بِالْبَطْحَاءِ، وَكَانَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ, فَيَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا كَانَ الصُّبْحُ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ, فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْفَجْرَ, قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ, عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: فَإِنَّكَ سَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ خِطَامَ النَّاقَةِ، فَلَمَّا خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَحْبِسَهُ, فَتَفُوتَهُ الصَّلَاةُ, خَفَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالسَّوْطِ، ثُمَّ مَضَى, فَصَلَّى بِهِمَا الْفَجْرَ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ, أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ, قَالَ: فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ, فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي خَفَقْتُهُ آنِفًا بِالسَّوْطِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَأَعَادَهَا،