الصفحة 172 من 209

٤١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, أَبُو ضَمْرَةَ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ تَدَلَّوْا بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ, فَأَجَّجُوا نَارًا, فَجَاءَ هَذَا بِعُودٍ وَجَاءَ هَذَا بِعُودٍ, حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزًا لَهُمْ، كَذَلِكَ مُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا يَهْلِكْ.

٤٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَشِيطٍ الْهِلاَلِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: أَنَّ قَصَّابًا وَلِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ، فَأَرْسَلَهَا أَهْلُهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى, فَتَبِعَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لاَ تَفْعَلْ، لَأَنَا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ لِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، قَالَ: فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ، وَأَنَا لاَ أَخَافُهُ، فَرَجَعَ تَائِبًا، فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ, حَتَّى كَادَ يَنْقَطِعُ عُنُقُهُ, فَإِذَا هُوَ بِرَسُولٍ لِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ, فَسَأَلَهُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: الْعَطَشُ، قَالَ: تَعَالَى حَتَّى نَدْعُوَ اللَّهَ حَتَّى تُظِلَّنَا سَحَابَةٌ, حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ, قَالَ: مَا لِي مِنْ عَمَلٍ فَأَدْعُو, قَالَ: فَأَنَا أَدْعُو وَأَمِّنْ أَنْتَ، قَالَ: فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ، قَالَ: فَأَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ, حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ, فَأَخَذَ الْقَصَّابُ إِلَى مَكَانِهِ، وَمَالَتِ السَّحَابَةُ, فَمَالَتْ عَلَيْهِ, فَرَجَعَ الرَّسُولُ, فَقَالَ لَهُ: زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لَكَ عَمَلٌ, وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ الَّذِي أَمَّنْتَ, فَأَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ، ثُمَّ تَبِعَتْكَ، لَتُخْبِرَنِّي مَا أَمْرُكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ الرَّسُولُ: التَّائِبُ إِلَى اللهِ بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت