الصفحة 77 من 100

١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: أَصْبَحَ أَعْرَابِيٌّ وَقَدْ مَاتَتْ لَهُ أَبَاعِرُ كَثِيرَةٌ, فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي أَنَا عَبْدٌ فِي عِبَادَتِهِ ... لَوْلاَ شَمَاتَةُ أَعْدَاءٍ ذَوِي إِحَن مَا سَرَّنِي أَنَّ إِبْلِي فِي مَبَارِكِهَا ... وَأَنَّ شَيْئًا قَضَاهُ اللَّهُ لَمْ يَكُنِ.

١٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّمِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: زَرَعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ زَرْعًا، فَلَمَّا بَلَغَ, أَصَابَتْهُ آفَةٌ فَاحْتَرَقَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَسْأَلُهُ عَنْهُ فَبَكَى, فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِ أَبْكِي, وَلَكِنْ سَمِعْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ} فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَّةِ, فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي.

١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: الرِّضَا بَابُ اللهِ الأَعْظَمُ، وَجَنَّةُ الدُّنْيَا، وَمُسْتَرَاحُ الْعَابِدِينَ.

١٤ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ أَكُونَ قَدْ رُزِقْتُ مِنَ الرِّضَا طَرَفًا, لَوْ أَدْخَلَنِي النَّارَ لَكُنْتُ بِذَلِكَ رَاضِيًا.

١٥ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْعَنَزِيِّ ⁽١⁾، [عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الأَغَرِّ] ⁽٢⁾ قَالَ: نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ كَئِيبًا فَقَالَ: يَا عَدِيُّ، مَا لِيَ أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي, وَقَدْ قُتِلَ ابْنَايَ, وَفُقِئَتْ عَيْنِي؟ فَقَالَ: يَا عَدِيُّ، إِنَّهُ مَنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللهِ جَرَى عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللهِ جَرَى عَلَيْهِ وَحَبِطَ عَمَلُهُ.

====================

(١) في طبعة الدار السلفية: "العبدي".

(٢) ما بين حاصرتين من طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت