١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: الرَّاضِي لاَ يَتَمَنَّى فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ
١٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ, فَتَذَاكَرَا الْعَيْشَ, فَقَالَ مَالِكٌ: مَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ غَلَّةٌ يَعِيشُ مِنْهَا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ غَدَاءً, وَلَمْ يَجِدْ عَشَاءً، وَوَجَدَ عَشَاءً, وَلَمْ يَجِدْ غَدَاءً, وَهُوَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَاضٍ، أَوْ قَالَ: وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ.
١٨ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: إِذَا سَلاَ الْعَبْدُ عَنِ الشَّهَوَاتِ فَهُوَ رَاضٍ.
١٩ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى جَوَامِيسَ لِبَشِيرٍ الطَّبَرِيِّ, نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِئَةِ جَامُوسٍ, قَالَ: فَاسْتَرْكَبَنِي, فَرَكِبْتُ مَعَهُ, أَنَا وَابْنٌ لَهُ, قَالَ: فَلَقِيَنَا عَبِيدُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ الْجَوَامِيسِ, مَعَهُمْ عِصِيُّهُمْ, فَقَالُوا: يَا مَوْلاَنَا, ذَهَبَتِ الْجَوَامِيسُ, فَقَالَ: وَأَنْتُمْ أَيْضًا فَاذْهَبُوا مَعَهَا, فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتِ أَفْقَرْتَنَا, فَقَالَ: اسْكُتْ أَيْ بُنَيَّ, إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اخْتَبَرَنِي, فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَزِيدَهُ.
٢٠ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَاعِدٍ ⁽١⁾، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ فِي خِرَابَاتِ الْقَبَائِلِ بِمِصْرَ رَجُلٌ مَجْذُومٌ, وَكَانَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ, يَتَعَاهَدُهُ وَيَغْسِلُ خَرْقَهُ وَيَخْدِمُهُ, فَتَعَرَّى فَتًى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ, فَقَالَ لِلَّذِي كَانَ يَخْدُمُهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعْرِفُ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ, وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجِيءَ مَعَكَ إِلَيْهِ, فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ, وَقَالَ: يَا عَمِّ, إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَعْرِفُ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ, فَلَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَكْشِفَ مَا بِكَ, قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي, هُوَ الَّذِي أَبْلاَنِي, فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَرُدَّهُ.
====================
(١) في طبعة دار أطلس: "أحمد بن الصامت", والمثبت من طبعتي مؤسسة الكتب الثقافية, والدار السلفية، وانظر ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٥٦) .