الصفحة 307 من 315

١٦٦ - حَدَّثَنَا أحمد بن جميل المروزي، أَخْبَرَنَا عبد الله بن المبارك، حَدَّثَنَا رشدين بن سعد, قال: أَخْبَرَنِي أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو إليه جاره، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كف أذاك عنه واصبر لأذاه، فكفى بالموت مفرقا.

١٦٧ - حَدَّثَنِي علي بن الحسين، عن يحيى بن إسحاق البجلي، حَدَّثَنَا أبو المغيرة القاص, قال: سمعت عمر بن ذر يقول لرجل آذاه جار له: اصبر أي أخي، فوالله ما أرى أن لثواب الصبر في القيمة مثلا, أي أخي، عليك بالصبر تدرك به ذخر أهله، واعلم أن الصبر مواهب، ولن يعطاه إلا من كرم على سيده، فاغتنمه ما قدرت عليه؛ لأنك ستجد عاقبته عاجلا وآجلا إن شاء الله.

١٦٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن جميل المروزي، أَخْبَرَنَا عبد الله بن المبارك, قال: حَدَّثَنَا سفيان, قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: قال ابن عمر حين أتته بيعة يزيد: إن كان خيرا رضينا، وإن كان بلاء صبرنا.

١٦٩ - حَدَّثَنِي المشرق بن سعيد القرشي، حَدَّثَنِي أحمد بن واصل الكوفي قال: كنت أكتب للطالبيين، وكانت امرأة من أهل مكة تكاتبهم, قال: فكتبت إليهم: أما والذي لا خلد إلا لوجهه... ومن ليس في العز المنيع له كفو لئن كان بدء الصبر مرا فعقبه... لقد يجتنى من غبه الثمر الحلو.

١٧٠ - حَدَّثَنِي الحسن بن يحيى بن كثير العنبري, قال: حَدَّثَنَا خزيمة, أبو محمد قال: مر وهب بن منبه برجل أعمى مجذوم مقعد عريان، وبه وضح، وهو يقول: الحمد لله على نعمته، فقال رجل كان مع وهب: أي شيء عليك من النعمة وأنت على هذه الحال؟ فقال الرجل: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها، أو لا أحمد الله على نعمته أنه ليس أحد فيها يعرف الله غيري؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت