الصفحة 308 من 315

١٧١ - حَدَّثَنِي أحمد بن جميل المروزي، أَخْبَرَنَا عبد الله بن المبارك، أَخْبَرَنَا يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأنصار: إنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض, قالوا: سنصبر.

١٧٢ - حَدَّثَنِي علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين، حَدَّثَنَا خلف بن إسماعيل, قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول: كان يقال: القول بالحق والصبر عليه, يعدل بأعمال الشهداء.

١٧٣ - حَدَّثَنَا محمد بن الحسين، حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد التيمي، حَدَّثَنَا أصحابنا، عن رجالهم, قال: قام موسى عليه السلام في بني إسرائيل بخطبة أحسن فيها، فأعجب بها، فقالت له بنو إسرائيل: أفي الناس أعلم منك؟ قال: لا, فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: إن في الناس من هو أعلم منك, فقال: أي رب، ومن أعلم مني, وقد آتيتني التوراة, وفيها علم كل شيء؟ فأوحى الله إليه: أعلم منك عبد من عبادي, حملته الرسالة، ثم بعثته إلى ملك جبار عنيد، فقطع يديه ورجليه، وجدع أنفه، فأعدت إليه ما قطع منه، ثم أعدته إليه رسولا ثانية، فولى وهو يقول: رضيت لنفسي ما رضيت لي، ولم يقل كما قلت أنت عند أول وهلة: إني أخاف أن يقتلون.

١٧٤ - حَدَّثَنِي محمد بن الحسين، حَدَّثَنِي محمد بن معاوية الأزرق، حَدَّثَنَا شيخ لنا قال: التقى يونس, وجبريل عليهما السلام, فقال يونس: يا جبريل، دلني على أعبد أهل الأرض، قال: فأتى على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه, وهو يقول: متعتني بهما حيث شئت، وسلبتنيهما حيث شئت، وأبقيت لي فيك طول الأمل، يا بار, يا وصول، فقال يونس: يا جبريل، إني إنما سألتك أن ترينيه صواما قواما, قال جبريل: إن هذا كان قبل البلاء قانتا لله هكذا، وقد أمرت أن أسلبه بصره, قال: فأشار إلى عينيه، فسالتا، فقال: متعتني بهما حيث شئت, وسلبتنيهما حيث شئت، وأبقيت لي فيك طول الأمل، يا بار, يا وصول، فقال جبريل: هلم تدعو الله, وندعو معك, فيرد الله عليك يديك, ورجليك, وبصرك، فتعود إلى العبادة التي كنت فيها, قال: ما أحب ذاك, قال: ولم؟ قال: أما إذا كانت محبته في هذا, فمحبته أحب إلي من ذاك, قال يونس: يا جبريل، بالله ما رأيت أحدا أعبد من هذا قط, قال جبريل: يا يونس, هذا طريق لا يوصل إلى الله تبارك وتعالى بشيء أفضل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت