فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 160

سنة ثلاثين ومائة. رَوى عنْ عَبد الله بن أبي بكْرِ جماعة من الأئمة مِثلُ: مالكِ وَمعمر والثوري وابن عيْينَة وغيرهم، وهو حجة فيما نَقَل وحَمَل، وقدْ تلقَّى جُمهور العلماءِ كتابَ عمْرو ابن حزمِ بالقبول وَالعمل. وَلم يختلف فقهاءُ الأمْصار بالمدينةِ والعراقِ والشامِ أن المُصْحَفَ لا يمسَّه إلا الطاهِر على وُضُوءٍ، وهو قول مالكِ، والشافعي، وَأبي حنيْفة، والثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنْبل، وإسحاق ابنُ راهَوَيْهِ، وَأبي ثوْرِ، وأبي عُبيد، وروي ذلك عن عبْد الله بن عُمَرَ، وطاوُسِ، والحسَن، والشعبي، والقاسم بن محمد، وعطاءٍ، وهذا هو الصّوابُ من امتثال ما في كتابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِعمْرو بن حزم"أنْ لا يَمسَّ القرآن أحدٌ إلا وهو طاهِر"، ومن شذَّ عنْ هذا وخالفَ الأثر كداودَ وغيره فَقد حادَ عن سَواءِ الطريق وَالله الهادي إلى التوفيق.

واحتج البخاري رحمه الله في"صحيحه"في باب مَا يذكر في المُناولة من كتاب العلم قال: واحتج بعضُ أهل الحجاز في المناوَلة بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حيْث كَتب لأمير السرية كتابًا وقال:"لا تقرأه حتى تبلغَ مكانَ كذا وكذا"فلما بلغ ذلك المكانَ قرأهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت