فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 526

وإذا أخذنا على سبيل المثال حديث: (( لا عدوى ولا طيرة ) )مع حديث: (( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ) (( ولا يوردن ممرض على مصح ) )والنبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ بيد المجذوم وأكل معه، متوكلًا على الله، معتمدًا عليه، هذه النصوص في ظاهرها التعارض، وللأئمة مسالك وطرق، منهم من يقول: إن (( لا عدوى ) )على حقيقته، العدوى منفية، ولا أثر للخلطة بين الصحيح والسقيم، لا أثر إطلاقًا، يعني مثل ما تعاشر المريض تعاشر الصحيح، لا أثر لذلك مطلقًا، إذًا كيف نؤمر بالفرار من المجذوم؟ قالوا: تفر من المجذوم لئلا يصيبك شيء ابتداءً من الله -سبحانه وتعالى- فتنسب ذلك إلى المخالطة فتقع في معارضة النص، ويكون هذا من باب سد الذريعة لمخالفة النص فقط، وإلا فلا عدوى أصلًا، ومنهم من يثبت العدوى يقول: (( فر من المجذوم ) )لأنه يعدي، إذًا كيف يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (( لا عدوى ) )؟ نقول: نعم (( لا عدوى ) )بمعنى أن المرض لا يسري بنفسه، وليست مخالطة الصحيح للسليم تسبب انتقال المرض بذاته وبنفسه إلى السليم، لكن هناك عدوى المعاشرة والمخالطة سبب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت