الصفحة 25 من 47

جاء في قول عمر بن أبي ربيعة1:

مالقلبي كأنَّه ليس مني ... وعظامي إخال فيهن فترا

كَسَرَ حرفَ المضارعة من إخال وهو فعل أجوف.

ومثله قول العباس بن مرداس السّلمي:

قد كان قومك يحسبونك سَيِّدًا ... وإخال أنَّك سيد معيون2

وكذلك قول بعض بني جَرْم من طيِّئ:

إخالك مُوعِدي ببني حُفيفٍ ... وهالةَ إنَّني أنهاك هالا3

وإخال جاء فيها كسر الهمزة كما روي هنا، وجاء فيها الفتح. قال ابن منظور:"وفي الحديث ماإخالك سرقت، أي: ما أظنّك. وتقول في مستقبله: إخال، بكسر الألف وهو الأفصح، وبنو أسد يقولون: أخال بالفتح وهو القياس، والكسر أكثر استعمالًا"4. ويقول المرزوقيُّ:"ويقال: خِلت أخالُ. وإخالُ طائيَّةٌ، فكثر استعمالها في ألسنة غيرها، حتى صار أخال كالمرفوض"5.

وبهذا يتبيَّن أنَّ همزة إخال تكسرها جَرْم [بطن من طيِّئ] ونسب التبريزيُّ الكسر إلى طيئ6، ونسبه المرزوقيُّ إلى هذيل إذ قال:"وإخال كسر الهمز منه لغة هذيل، ثمَّ فشت في غيرها"7.

1 ديوان الحماسة: 2 / 429، وشرحها للمرزوقي 4 / 1845.

2 أمالي ابن الشّجري 1 / 111، والمقتضب 1 / 102، وليس في كلام العرب (115) .

3 ديوان الحماسة 1 / 141، والرواية بفتح الهمزة، وجعلها المرزوقي في الشرح بالكسر.

4 اللسان (خيل) .

5 شرح الحماسة 1 / 248.

6 شرح الحماسة 1 / 242.

7 شرح الحماسة 4 / 1845.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت