فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 2725

علقة، وفي نفس الحياة من طفولة إلى شباب إلى كهولة وغير ذلك طِباقًا: متطابقة بعضها فوق بعض. سِراجًا: كل ما يضيء بنفسه فهو سراج. أَنْبَتَكُمْ:

أنشأكم. بِساطًا أى: ممهدة كالبسط. سُبُلًا فِجاجًا: واسعة. كُبَّارًا أى: كبيرا. وَدًّا. سُواعًا. يَغُوثَ. يَعُوقَ. نَسْرًا: هذه أسماء آلهة كانوا يعبدونها. وفي الأصل كانت أسماء رجال صالحين في قومهم. مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ:

من خطاياهم. دَيَّارًا المراد: لا تترك على الأرض من الكافرين أحدا يدور في دار. فاجِرًا: فاسقا معتديا. تَبارًا: هلاكا.

وهذه السورة الكريمة جاءت تقص على النبي صلّى الله عليه وسلّم قصة نوح مع قومه في بعض المواقف الخاصة التي تدور حول دعاء نوح لهم، وكيف وقفوا منه، ليتأسى النبي صلّى الله عليه وسلّم بما حصل لنوح، ولا يأسى من قومه، وليعتبر أهل مكة بما حصل لغيرهم.

المعنى:

إنا أرسلنا نوحا إلى قومه، أى: حملناه قولا إلهيا، ورسالة سماوية هي: أن أنذر «1» قومك، وحذرهم عاقبة كفرهم، ونهاية شركهم من قبل فوات الفرصة ومن قبل أن يأتيهم عذاب أليم شديد الألم للغاية ... وماذا قال نوح! قال يا قومي: إنى لكم رسول أمين ونذير مبين، جئت بأمر هو أن اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئا، واتقوا عذابه وأطيعون، فإنه من أطاع الرسول فقد أطاع الله، إن تعبدوا الله حقا يغفر لكم ذنوبكم، أى: يغفر لكم أفعالكم التي هي ذنوبكم «2» ويؤخركم إلى أجل مسمى معلوم عنده إن آمنتم، أى: جعل لهم أجلا إن ظلوا كافرين، وأجلا إن آمنوا إن أجل الله إذا جاء وقته وحينه لا يؤخر مطلقا، ليتكم تعلمون ذلك فتعملوا له ولكنهم مع هذا الدعاء

(1) - هذا إشارة إلى الموقف أن «أن» تفسيرية، ويصح أن تكون مصدرية مجرورة بحرف، أى: بأن أنذر، وهكذا (أن) في أن اعبدوا الله تفسيرية كالإنذار.

(2) - هذا إشارة إلى أن (من) بيانية، وقيل: ابتدائية أو تبعيضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت