فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2430

وجل-: إِنَّ اللَّهَ «يُدافِعُ» «1» كفار مكة عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا بمكة، هذا حين أمر المؤمنين بالكف عن كفار مكة قبل الهجرة حين آذوهم، فاستشاروا النبي- صلى الله عليه وسلم- في قتالهم في السر فنهاهم الله- عز وجل «2» ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ يعنى كل عاص كَفُورٍ- 38- بتوحيد الله- عز وجل- يعني كفار مكة. فلما قدموا المدينة أذن الله- عز وجل- للمؤمنين في القتال بعد النهي بمكة، فقال- سبحانه-:

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ في سبيل الله بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ظلمهم كفار مكة وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ- 39- فنصرهم- الله- تعالى- على كفار مكة بعد النهي، ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال- سبحانه-: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وذلك أنهم عذبوا منهم طائفة وآذوا بعضهم بالألسن حتى هربوا من مكة إلى المدينة «بِغَيْرِ حَقٍّ» «3» إِلَّا أَنْ يَقُولُوا يقول لم يخرج كفار مكة المؤمنين من ديارهم «إلا أن يقولوا» رَبُّنَا اللَّهُ فعرفوه ووحدوه، ثم قال- سبحانه-: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ يقول لولا أن يدفع الله المشركين بالمسلمين لغلب المشركون فقتلوا المسلمين لَهُدِّمَتْ يقول لخربت صَوامِعُ الرهبان وَبِيَعٌ النصارى وَصَلَواتٌ يعنى اليهود وَمَساجِدُ المسلمين «يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا» «4» : كل هؤلاء الملل يذكرون الله كثيرا في مساجدهم فدفع الله- عز وجل- بالمسلمين

(1) فى أ، ز: يدفع.

(2) فى أ: الله- عز وجل-، ز: النبي- صلى الله عليه وسلم-.

(3) ما بين القوسين « ... » ساقط من أ، ز.

(4) ما بين القوسين « ... » : ساقط من أ، ز وهو في حاشية أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت