فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 2430

بألسنتكم ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يقول من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا يقول تحسبون القذف ذنبا هينا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ- 15- في الوزر ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة- رضي الله عنها- فقال- سبحانه-: وَلَوْلا يعني هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يعني القذف قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا يعني ما ينبغي لنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا الأمر هلا قلتم مثل ما قال سعد بن معاذ «1» - رضي الله عنه- وذلك أن سعدا لما سمع القول في أمر عائشة قال:

سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ «2» .

ثم قال- عز وجل- ألا قلتم سُبْحانَكَ يعني ألا نزهتم الرب- جل جلاله- عن أن يعصى وقلتم هَذَا القول بُهْتانٌ عَظِيمٌ- 16- لشدة قولهم والبهتان الذي يبهت فيقول «3» ما لم يكن من قذف أو غيره ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة- رضي الله عنها- فقال: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يعنى القذف أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ- 17- وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ يعني أموره «4» وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ- 18- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ يعني من قذف عائشة- رضي الله عنها- وصفوان أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ يعني أن يظهر الزنا، أحبوا ما شاع لعائشة- رضى الله عنها- من الثناء السيء فِي الَّذِينَ آمَنُوا في صفوان وعائشة- رضي الله عنهما- لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ يعني وجيع فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني عذاب النار وَاللَّهُ يَعْلَمُ [36 ب] وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ- 19- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يعني نعمته لعاقبكم فيما قلتم لعائشة

(1) فى ز: الأنصارى صاحب لواء الأنصار. []

(2) ما بين القوسين « ... » من ز، وهو ناقص من أ.

(3) فى أ: فيقول، ز: فيكون.

(4) كذا في أ، ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت