فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2430

ثم تقذفه في اليم، فإنى أو كل به ملك يحفظه في اليم، فصنع لها التابوت حزقيل القبطي، ووضعت موسى في التابوت، ثم ألقته في البحر يقول الله- عز وجل-:

وَلا تَخافِي عليه الضيعة وَلا تَحْزَنِي عليه القتل «1» إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ- 7- إلى أهل مصر فصدقت، بذلك ففعل الله- عز وجل- ذلك به، وبارك الله- تعالى- على موسى- عليه السلام- وهو في بطن أمه ثلاثمائة وستين بركة، فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ من البحر من بين الماء والشجر وهو في التابوت، فمن ثم سمي موسى، بلغة القبط الماء: مو، والشجر: سى، فسموه موسى، ثم قال- تعالى-: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا في الهلاك وَحَزَنًا يعني وغيظا في قتل الأبكار، فذلك قوله- عز وجل- «وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ» «2» لقتلهم أبكارنا، ثم قال- سبحانه-: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ- 8- وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ واسمها آسية بنت مزاحم- عليها السلام: قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ فإنا أتينا به من أرض أخرى، وليس من بنى إسرائيل عَسى أَنْ يَنْفَعَنا فنصيب منه خيرا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا يقول الله- عز وجل-: وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ- 9- أن هلاكهم في سببه وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ وذلك أنها رأت التابوت يرفعه موج ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق، فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله- عز وجل-: «إِنْ كَادَتْ لتبدي به» يقول إن همت لتشعر أهل مصر بموسى- عليه السلام- أنه ولدها لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها بالإيمان لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- 10- يعنى

(1) كذا في أ، ز، والمراد ولا تحزني عليه من القتل.

(2) سورة الشعراء: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت