فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 2430

يعني الوقود يتبعونه يعني النضر بن الحارث مثله في سورة الحج. ثم أخبر عن الموحدين فقال- سبحانه-: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يقول من يخلص [83 أ] دينه لله كقوله- تعالى-: َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ

«1» ... » يعني لكل أهل دين، ثم قال: وَهُوَ مُحْسِنٌ في عمله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ يقول فقد أخذ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ- 22- يعني مصير أمور العباد إلى الله- عز وجل- في الآخرة فيجزيهم بأعمالهم وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ وذلك أن كفار مكة قالوا في «حم عسق» :

« ... افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا «2» ... » يعنون النبي- صلى الله عليه وسلم- حين يزعم أن القرآن جاء من الله- عز وجل- فشق على النبي- صلى الله عليه وسلم- قولهم وأحزنه فأنزل الله- عز وجل- «ومن كفر» بالقرآن «فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ» إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا من المعاصي إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- 23- يقول إن الله- عز وجل- عالم بما في قلب محمد- صلى الله عليه وسلم- من الحزن بما قالوا له، ثم أخبر- عز وجل- عنهم فقال:

نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا في الدنيا إلى آجالهم ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ نصيرهم إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ- 24- يعني شديد لا يفتر عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ يعنى ولكن أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- 25- بتوحيد الله- عز وجل- ثم عظم نفسه- عز وجل- فقال:

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الخلق عبيده وفي ملكه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ عن عبادة خلقه الْحَمِيدُ- 26- عند خلقه في سلطانه

(1) سورة البقرة: 148.

(2) سورة الشورى: 24، ومنها «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت