فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 2430

في الدفع عنكم وذلك أن أبا سفيان بن حرب ومن معه من المشركين يوم الخندق تحزبوا في ثلاثة أمكنة عَلَى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه يقاتلونهم من كل وجه فبعث الله- عز وجل- عليهم بالليل ريحا باردة، وبعث الله الملائكة «1» فقطعت الريح الأوتاد، وأطفأت النيران، وجالت الخيل بعضها في بعض، وكبرت الملائكة في ناحية عسكرهم، فانهزم المشركون من غير قتال، فأنزل الله- عز وجل- يذكرهم فقال- تعالى-: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» في الدفع عنكم إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ من المشركين يعني أبا سفيان بن حرب ومن اتبعه فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا شديدة وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها من الملائكة ألف ملك فيهم جبريل- عليه السلام- «2» وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا- 9- ثم أخبر عن حالهم فقال- سبحانه-: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ من فوق الوادي من قبل المشرق عليهم مالك ابن عوف البصري، وعيينة بن حصن الفزاري في ألف من غطفان معهم طليحة ابن خويلد الأسدي، وحيي بن أخطب اليهودي في اليهود «يهود قريظة» «3» وعامر ابن الطفيل في هوزان، ثم قال- جل ثناؤه-: وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يعني من بطن الوادي من قبل المغرب، وهو أبو سفيان بن حرب على أهل مكة معه يزيد بن خليس على قريش والأعور السلمي من قبل الخندق، فذلك قوله- عز وجل-: وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ يعني شخصت الأبصار فرقا وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا- 10- «يعني الإياس من النصر» «4» ، «وإخلاف الأمر» «5» يقول- جل ثناؤه-:

(1) هكذا في ف، وفى ا، زيادة: «من ناحية عسكرهم» .

(2) فى ا: عليهم جبريل- صلّى الله عليه وسلّم.

(3) فى ا: «يهود أهل قريظة» .

(4) فى ا: «يعنى الإباسة من النصر» .

(5) فى ف: «واختلاف الأمر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت