فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 2430

فلا «تومين» «1» بقول يقارف الفاحشة «2» فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ يعني الفجور في أمر الزنا «3» فزجرهن الله- عز وجل- عن الكلام مع الرجال وأمرهن بالعفة وضرب عليهن الحجاب، ثم قال- تعالى-: وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا- 32- يعني قولا حسنا يعرف ولا يقارف الفاحشة. ومن يقذف نبيا أو امرأة نبي فعليه حدان سوى التغريب الذي يراه الإمام. ثم قال- عز وجل-: «وَقَرْنَ» «4» فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تخرجن من الحجاب وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى والتبرج أنها تلقى الحمار «عن رأسها» «5» ولا تشده فيرى قرطها وقلائدها. «وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» قبل أن يبعث محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم- مثل قوله: « ... عادًا الْأُولى» «6» أمرهن أيضا بالعفة وأمر بضرب الحجاب عليهن، ثم قال: وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ يقول وأعطين الزكاة وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ يعنى الإثم الذي نهاهن عنه في هذه الآيات.

«ومن الرجس الذي يذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما أمرهن به» «7» .

(1) فى ز، ف: ترمين، وفى ا: «تومين» .

(2) قال السدى وغيره يعنى بذلك ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال. تفسير ابن كثير: 3/ 482

(3) فى ز: زيادة: مثل قوله: «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» يعنى فجور وهو الزنا وليس في القرآن غيرهما.

(4) فى ز: زيادة: من قرأها «وقرن» بالكسر فهو من الاستقرار ومن قرأها «وقرن» فهو من الوقار.

(5) فى تفسير ابن كثير 3: 482 على رأسها.

(6) سورة النجم: 50

(7) هذه الجملة التي بين القوسين « ... » هامش في ز. وقد نقلتها لأن فهم الكلام الذي بعدها يتوقف على ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت