فهرس الكتاب
لقلوبهن من الريبة، فقال طلحة بن عُبَيْدُ اللَّهِ القرشي من بني تيم بن مرة: ينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا يعني عائشة- رضي الله عنها- وهما من بنى تيم ابن مرة، ثم قال في نفسه: والله، لئن مات محمد وأنا حي لأتزوجن عائشة فأنزل الله- تعالى- في قول طلحة بن عُبَيْدُ اللَّهِ «1» وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا- 53- لأن الله جعل نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- على المؤمنين في الحرمة كأمهاتهم، فمن ثم عظم الله تزويجهن على المؤمنين ثم أعلمهم الله أنه يعلم سرهم وعلانيتهم فقال: إِنْ تُبْدُوا إن تظهروا شَيْئًا من أمركم يعني طلحة لقوله يمنعنا محمد من الدخول على بنات عمنا، فأعلن هذا القول، ثم قال: أَوْ تُخْفُوهُ يعني أو تسروه في قلوبكم يعني قوله لأتزوجن عائشة بعد موت النبي- صلى الله عليه وسلم- فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ من السر والعلانية عَلِيمًا- 54- ثم رخص في الدخول على نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- من غير حجاب لأهل القرابة، فقال: لا جُناحَ يعني لا حرج عَلَيْهِنَّ في الدخول على نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ يعني كل حرة مسلمة وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ يعني عبيد نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يدخلوا عليهن من غير حجاب فلا جناح عليهن في ذلك وحذرهن وحذر من يدخل عليهن من غير حجاب أن يكون منهن أو منهم من لا يصلح، فقال لهن: وَاتَّقِينَ اللَّهَ «في دخولهم عليكن» «2» إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من أعمالكم شَهِيدًا- 55-
(1) فى ف زيادة: «واسم أمه صعبة بنت الحضرمي» .
(2) فى أ: «فى دخولهن عليكم» ، وفى ز: «فى دخولهم عليهن» .