فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 2430

وهيأنا لهم قرناء في الدنيا فَزَيَّنُوا لَهُمْ يقول فحسنوا لهم كقوله: « ... كَذلِكَ زُيِّنَ «1» ... » يقول حسن ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يعني من أمر الآخرة وزينوا لهم التكذيب بالبعث والحساب والثواب والعقاب أن ذلك ليس بكائن وَزينوا لهم ما خَلْفَهُمْ من الدنيا فحسنوه في أعينهم، وحببوها إليهم حتى لا يعملوا خيرا وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يعني وجب عليهم العذاب فِي أُمَمٍ يعني مع أمم قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني من قبل كفار مكة مِنْ كفار الْجِنِّ وَالْإِنْسِ من الأمم الخالية إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ- 25- وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى الكفار «2» لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ إلى ثلاث آيات، هذا قول أبي جهل وأبي سفيان لكفار قريش قالوا لهم إذا سمعتم القرآن من محمد- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه فارفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم، حتى تلبسوا عليهم قولهم فيسكتون، فذلك قوله: وَالْغَوْا فِيهِ بالأشعار والكلام لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ- 26- يعني لكي تغلبونهم فيسكتون، فأخبر الله- تعالى- بمستقرهم في الآخرة، فقال: فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا يعني أبا جهل وأصحابه وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ- 27- من الشرك ذلِكَ العذاب جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ يعني أبا جهل وأصحابه لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ لا يموتون جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يعني بآيات القرآن يَجْحَدُونَ- 28- أنه ليس من الله- تعالى- وقد عرفوا أن محمدا- صلى الله عليه وسلم-

(1) سورة يونس: 12، وتمامها «وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» .

(2) كذا في أ، ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت