فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 2430

يقول لا يأتي القرآن بالتكذيب بل يصدق هذا القرآن الكتب التي كانت قبله:

التوراة والإنجيل والزبور، «1» ثم قال: وَلا يأتيه الباطل مِنْ خَلْفِهِ يقول لا يجيئه «2» من بعده كتاب يبطله فيكذبه بل هو تَنْزِيلٌ يعني وحي مِنْ حَكِيمٍ في أمره حَمِيدٍ- 42- عند خلقه، ثم قال: ما يُقالُ لَكَ يا محمد من التكذيب بالقرآن أنه ليس بنازل عليك إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ من قومهم من التكذيب لهم أنه ليس العذاب بنازل «3» بهم يعزي نبيه- صلى الله عليه وسلم- ليصبر على الأذى والتكذيب إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ يقول ذو تجاوز في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت حين سألوا العذاب في الدنيا وإذا جاء الوقت وَذُو عِقابٍ فهو ذو عقاب أَلِيمٍ- 43- يعني وجيع كقوله: « ... إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ ... » «4» إن كنتم تتوجعون، قوله: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا وذلك أن كفار قريش كانوا إذا رأوا النبي- صلى الله عليه وسلم- يدخل على يسار أبي فكيهة اليهودي، وكان أعجمي اللسان غلام عامر بن الحضرمي القرشي يحدثه [136 ب] قالوا: ما يعلمه إلا يسار أبو فكيهة، فأخذه سيده فضربه، وقال له: إنك تعلم محمدا- صلى الله عليه وسلم- فقال يسار: بل هو يعلمني، فأنزل الله- عز وجل- «وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا» يقول بلسان العجم لَقالُوا لقال كفار

(1) الجملة مكررة في أ.

(2) فى أ: «لا يجبه» .

(3) فى أ: «نازل» ، ف: «بنازل» .

(4) سورة النساء: 104، وتمامها: «وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت