فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2430

فعقرها، وهو عاقر الناقة. فذلك قوله: فَتَعاطى فَعَقَرَ- 29- فتناول الناقة بالسيف فعقرها فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ- 30- يعني الذي أنذر قومه «ألم يجدوه «1» ؟» حقا فلما أيقن بالهلاك تكفنوا بالأنطاع وتطيبوا بالمر، ثم دخلوا حفرهم صبيحة يوم الرابع، ثم أخبر عن عذابهم فقال: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً من جبريل- عليه السلام- وذلك أنه قام في ناحية القرية فصاح صيحة فحمدوا أجمعين فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ- 31- شبههم في الهلاك بالهشيم البالي يعني الحظيرة من القصب ونحوها تحظر على الغنم، أصابها ماء السماء وحر الشمس حتى بليت من طول الزمان، قال أبو محمد: قال أبو العباس أحمد بن يحيى «2» : الهشيم النبت الذي أتى عليه حر الشمس وطول المدة فإذا مسسته لم تجده شيئا وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ- 32- كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- 33- يعنى بالرسل، ثم أخبر عن عذابهم فقال: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا يعني الحجارة من فوقهم، ثم استثنى فقال: إِلَّا آلَ لُوطٍ «ابنتيه ريثا وزعونا «3» » نَجَّيْناهُمْ من العذاب بِسَحَرٍ- 34- يعني بقطع من آخر الليل، وكان ذلك نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا على آل لوط حين «أنجى» «4» الله- تعالى- آل لوط كَذلِكَ يعني هكذا نَجْزِي بالنجاة مَنْ شَكَرَ- 35- [177 أ] يعني من وحد الله- تعالى- وصدق بما جاءت به الرسل لم يعذب مع المشركين في الدنيا، كقوله: « ... وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» «5» يعنى الموحدين، ثم قال وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ

(1) «ألم يجدوه؟» وردت بالأصل «أليس وجدوه؟» ولكن الأنسب «ألم يجدوه» .

(2) فى أ: «ثعلب أحمد بن يحيى» وعلى ثعلب شطب.

(3) فى أ: «ريثا وزعرتا» ، وفى ف: «رتثا وزعوثا» .

(4) فى الأصل: «أنجا» .

(5) سورة آل عمران: 144، وتمامها: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت