فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 2430

عليه وسلم- في المسير قبل ذلك. فاستحى بعد ذلك أن يدنو من النبي- صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله- تعالى- تصديق زيد وتكذيب عبد الله

فقال: «هُمُ» يعني عبد الله «الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا» وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ- 7- «الخير «1» » ، ثم قال، يعني عبد الله: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [199 أ] يعني الأمنع منها الأذل وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فهؤلاء أعز من المنافقين وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ- 8- ذلك،

فانطلق النبي- صلى الله عليه وسلم- يسير ويتخلل على ناقته حتى أدرك زيدا فأخذ بأذنه ففركها حتى احمر وجهه، فقال لزيد: أبشر فإن الله- تعالى- قد عذرك، ووقى سمعك، وصدقك، وقرأ عليه الآيتين، وعلى الناس فعرفوا صدق زيد، وكذب عبد الله

، قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يعني أقروا يعني المنافقين لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ يعنى الصلاة المكتوبة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يعني ترك الصلاة فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ- 9- وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ من الأموال مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ يعني المنافق فيسأل الرجعة عند الموت إلى الدنيا، ليزكي ماله ويعمل فيها بأمر الله- عز وجل- فذلك قوله: فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا يعنى هلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ لأن الخروج من الدنيا إلى قريب «2» فَأَصَّدَّقَ

(1) فى أ: «الخبر» ، وفى ف: «الخير» .

(2) كذا في أ، ف، والمراد تأجيل الخروج من الدنيا إلى وقت قريب أى الدماء بتأخير الموت وقتا قصيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت