فاصرموها، ولا تؤذنوا المساكين، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتمعون عند «صرام «1» » جنتهم، وعند الحصاد، «إِذْ «2» أَقْسَمُوا» لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ- 17- ليصرمنها إذا أصبحوا وَلا يَسْتَثْنُونَ- 18- فيقولون إن شاء الله، فسمع الله- تعالى- [205 ب] قولهم فبعث نارا من السماء في الليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله: فَطافَ عَلَيْها يعني على الجنة طائِفٌ يعني عذاب مِنْ رَبِّكَ يا محمد ليلا وَهُمْ نائِمُونَ- 19- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ- 20- أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ- 21- يقول لما أصبحوا قال بعضهم لبعض أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ- 22- الجنة، يقول الحرث والثمار والزرع ولا يعلمون أنها احترقت «فَانْطَلَقُوا «3» » وَهُمْ يَتَخافَتُونَ- 23- يعنى «يتشاورون «4» » فيما «بينهم «5» » ، وهو الخفي من الكلام فقالوا سرا:
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ- 24- وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ «6» قادِرِينَ- 25- على حدة في أنفسهم «7» «قادرين» على جنتهم فَلَمَّا رَأَوْها ليس فيها شيء ظنوا أنهم أخطأوا الطريق قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ- 26- عنها، ثم
(1) فى أ: «أصرام» ، وفى ف: «صرام» .
(2) فى أ، ف: «فأقسموا» ، والآية: «إذا أقسموا» .
(3) فى أ: «فأقبلوا» ، وفى حاشية أ: «فانطلقوا» .
(4) فى أ: «يتشاورون» ، وفى ف: «يتشاورون» ، وفى حاشية أ، «يتسارون» :
محمد أى تعليق من الناسخ محمد.
(5) فى أ: «يتشاورن» بينهم، والأنسب: «يتشاورون فيما بينهم» .
(6) فى الجلالين: (حرد) منع الفقراء.
(7) من ف، وفى أ: « (وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ) يعنى على حد في أنفسهم» .