بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ- 1- نزلت في النضر بن الحارث بن علقمة ابن كلدة القرشي من بني عبد الدار بن قصي، وذلك أنه قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فأمطر علينا حجارة السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
فقتل يوم بدر فقال الله- عز وجل-: هذا العذاب الذي سأل النضر ابن الحارث في الدنيا «هو «1» » لِلْكافِرينَ في الآخرة لَيْسَ لَهُ دافِعٌ- 2- مِنَ اللَّهِ يقول لا يدفع عنهم أحد «حين «2» » يقع بهم العذاب «3» .
ثم عظم الرب- تبارك وتعالى- نفسه فقال: «مِنَ اللَّهِ» ذِي الْمَعارِجِ- 3- يعني ذا الدرجات يعني السموات والعرش فوقهم والله- تعالى- على العرش «4» . كقوله: « ... وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ «5» » تَعْرُجُ يعني تصعد الْمَلائِكَةُ من سماء إلى سماء العرش وَالرُّوحُ يعني جبريل- عليه السلام- إِلَيْهِ في الدنيا برزق السموات السبع. «ثم أخير «6» » الله- عز وجل- عن ذلك العذاب متى يقع بها فقال: فِي يَوْمٍ «7» كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
(1) فى أ: «فهو» .
(2) فى أ: «حتى» .
(3) فى أ: فسر أول الآية (3) ، ثم فسر «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» من آية 4، ثم عاد فأكمل تفسير الآية (3) ، وقد صوبت هذا الخطأ.
(4) وهذا من تجسيم مقاتل، وانظر مقدمتي في باب: مقاتل وعلم الكلام.
(5) سورة الزخرف: 34.
(6) فى أ: «فأخبر» .
(7) قال في الجلالين: (فى يوم) متعلق بمحذوف أى يقع العذاب بهم في يوم القيامة.