يعني مجاهرة وعلانية ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ «يعني صحت إليهم علانية «1» » وَأَسْرَرْتُ «لَهُمْ» «2» في بيوتهم إِسْرارًا- 9- فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ من الشرك إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا- 10- للذنوب يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا- 11- يعني المطر عليكم يجيء به متتابعا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وذلك أن قوم نوح كذبوا نوحا زمانا طويلا، ثم حبس الله عليهم المطر وعقم «3» أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت جناتهم ومواشيهم، فصاحوا إلى نوح فقال لهم:
«اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ» من الشرك «إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا» للذنوب، كان ولم يزل غفارا للذنوب «يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ» يعني المطر يجيء به «مِدْرَارًا» يعني متتابعا «وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ» وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ يعنى البساتين وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهارًا- 12- فدعاهم نوح إلى توحيد الله- تعالى- قال: إنكم إذا وحدتم تصيبون الدنيا والآخرة جميعا، ثم قال: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا- 13- يقول ما لكم لا تخشون لله عظمة، وقال ما لكم لا تخافون يعني تفرقون لله عظمة في التوحيد، فتوحدونه فإن لم توحدوه لم تعظموه [120 ب] ، ثم قال:
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوارًا- 14- يعني مِنْ نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِنْ مضغة، ثم لحما، ثم عظما، وهي الأطوار، ثم وعظهم ليعتبروا في صنعه، فقال:
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا- 15- بعضها فوق بعض ما بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وعظمها مسيرة خمسمائة عام وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا يعني معهن نورا يعني خلق الشمس والقمر مع خلق
(1) كذا في أ، ف: «يعنى دعوتهم علنا» .
(2) فى أ: «إليهم» وفي حاشية أ: الآية «لهم» .
(3) من العقم وهو عدم الولادة، قال تعالى: « ... وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ» سورة الذاريات: 29.