فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 2430

ببدر «1» أُولِي النَّعْمَةِ في الغنى والخير وَمَهِّلْهُمْ هذا وعيد قَلِيلًا- 11- «حتى أهلكهم ببدر «2» » .

ثم قال: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا- 12- فالأنكال عقوبة من ألوان العذاب، ثم ذكر العقوبة فقال: «وجحيما» يعني ما عظم من النار وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ يعنى بالغصة الزقوم وَعَذابًا أَلِيمًا- 13- يعنى وجيعا موجعا يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ يعني تحرك الأرض وَالْجِبالُ من الخوف وَكانَتِ الْجِبالُ يعني وصارت الجبال بعد القوة والشدة كَثِيبًا مَهِيلًا- 14- والمهيل الرمل الذي إذا حرك تبع بضعه بعضا إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ يا أهل مكة رَسُولًا يعني النبي- صلى الله عليه وسلم- لأنه ولد فيهم فازدروه شاهِدًا عَلَيْكُمْ أنه بلغكم الرسالة، وقد استخفوا به، وازدروه لأنه ولد فيها، كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا- 15- يعني موسى- عليه السلام- أي أنه كان ولد فيها فازدروه، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذًا وَبِيلًا- 16- يعني شديدا وهو الغرق يخوف كفار مكة بالعذاب، أن لا يكذبوا محمدا- صلى الله عليه وسلم- فينزل بهم العذاب كما نزل بفرعون وقومه حين كذبوا موسى- عليه السلام- نظيرها في الدخان «3» فَكَيْفَ تَتَّقُونَ يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيبا، ويسكر الكبير من غير شراب، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة إِنْ كَفَرْتُمْ

(1، 2) من بدر الأولى إلى بدر الثانية، ساقط من أو هو من ف.

(3) سورة الدخان: 17- 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت