أشققت على نفسي.
قالت له خديجة: أبشر فو الله لا يسوؤك الله أبدا لأنك تصدق الحديث، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الخير. فأتاه جبريل- عليه السلام- وهو متقنع بالقطيفة فقال: يأيها المتدثر بقطيفته، المتقنع فيها قُمْ فَأَنْذِرْ- 2- كفار مكة العذاب أن لم يوحدوا الله- تعالى- وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ- 3- يعني فعظم ولا تعظمن كفار مكة في نفسك فقام من مضجعه ذلك، فقال: الله أكبر كبيرا، فكبرت خديجة وخرجت وعلمت أنه قد أوحي إليه وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ- 4- يقول طهر بالتوبة من المعاصي وكانت العرب تقول للرجل إذا أذنب أنه دنس الثياب، وإذا توقى «1» قالوا: إنه لطاهر الثياب وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ- 5- يعني الأوثان، يساف ونائلة وهما صنمان عند البيت يمسح وجوههما من مر بهما من كفار مكة فأمر الله- تبارك وتعالى- النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يجتنبهما، - يعني بالرجز أوثان لا تتحرك بمنزلة الإبل- يعني داء يأخذها ذلك الداء فلا تتحرك من «وجع «2» » الرجز فشبه الآلهة «3» بها- ثم قال: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ- 6- يقول «ولا تعط «4» » عطية لتعطي أكثر من عطيتك وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ- 7- يعزي نبيه- صلى الله عليه وسلم- ليصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ- 8- يعنى نفخ في الصور، والناقور
(1) أى جعل وقاية بينه وبين الذنوب.
(2) فى أ: «الوجع» . []
(3) الجملة فلقة في تركيبها، أما المعنى، فهو استعارة الرجز- وهودا. بصيب الإبل فيمنعها من الحركة للآلهة التي لا تتحرك.
(4) فى أ، «ولا تعطى» ، والصوب ما أثبت.