المقالة كلها، فقالت قريش وما هو، يا أبا المغيرة؟ فتفكر في نفسه ما يقول «عن محمد «1» » - صلى الله عليه وسلم- ثم نظر فيما يقول «عنه «2» » ، ثم عبس وجهه، ويسر يعني وكلح، فذلك قوله- عز وجل-: «إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ» ، ما يقول لمحمد، فقدر له السحر، يقول الله- تبارك وتعالى-: «فَقُتِلَ» يعنى لعن «كَيْفَ قَدَّرَ» لمحمد- صلى الله عليه وسلم- السحر، «ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ» ، يقول ثم كلح «وَبَسَرَ» يعنى [215 ب] وتغير لونه يعنى أعرض عن الإيمان «وَاسْتَكْبَرَ عنه فَقالَ الوليد لقومه: إِنْ هذا الذي يقول محمد) «3» «إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ» «فقال «4» » له قومه وما السحر يا أبا المغيرة؟ وفرحوا فقال: شيء يكون ببابل إذا تعلمه الإنسان يفرق بين الاثنين ومحمد «يأثره «5» » ولما يحذقه بعد وأيم الله، لقد أصاب فيه حاجته أما رأيتموه فرق بين فلان وبين أهله وبين فلان وبين «أبيه «6» » ، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فهذا الذي يقول محمد سحر يؤثر عن مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب يقول يرويه عنه فذلك قوله: «إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ» يقول إن هذا الذي يقول محمد إلا قول البشر. قال الوليد بن المغيرة «عن يسار أبي فكيهة هو الذي يأتيه به من مسيلمة «7» » الكذاب فجعل الله له سقر وهو الباب الخامس من جهنم، فلما قال ذلك
(1) فى أ: «لمحمد» .
(2) فى أ: «له» .
(3) ما بين الأقواس () من ف، وليس في أ. []
(4) فى أ: «يقول» .
(5) المعنى يرويه وينبع أثاره.
(6) فى أ: «أهله» ، وفى ف: «أبيه» .
(7) فى أ: «ليسار أبى فكيهة هو الذي يأتيه به مسيلمة» ، والجملة مثبتة من ف.