إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا- 16- يعني كان «عن «1» » آيات القرآن معرضا مجانبا له لا يؤمن بالقرآن، ثم أخبر الله- تعالى- ما يصنع به في الآخرة، فقال: سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا 17- [216 أ] يعني سأكلفه أن يصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب سقر، في تلك الصخرة كوى تخرج منها ريح وهي ريح حارة وهي التي ذكر الله- تعالى- « ... (عَذابَ) «2» السَّمُومِ «3» » فإذا أصابته تلك الريح تناثر لحمه يقول الله- جل وعز-: «سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا» يقول سأغشي وجهه تلك الصخرة وهي جبل من نار طوله مسيرة سبعين سنة، ويصعد به فيها على وجهه فإذا بلغ الكافر «أعلاها «4» » انحط إلى أسفلها، ثم يكلف أيضا صعودها، ويخرج إليه من كوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها تقطع تلك «الريح «5» » لحمه وجلدة وجهه، فكلما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحط، «حتى ينتثر اللحم من العظم «6» » ، ثم يشرب من عين آنية، «التي «7» » قد انتهى حرها فهذا دأبه أبدا، ثم قال يعني الوليد بن المغيرة إِنَّهُ فَكَّرَ فِي أمر محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم وَقَدَّرَ- 18- في قوله: إن محمدا يفرق بين الاثنين فَقُتِلَ يقول فلعن كَيْفَ قَدَّرَ- 19- السحر ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ- 20-
(1) «عن» : زيادة اقتضاها السباق.
(2) فى أ: «ريح» ، وفى ف: «عذاب» .
(3) سورة الطور: 27، وتمامها: «فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ» .
(4) فى أ، ف: «إعلاء» .
(5) «الريح» : ساقطة من أ.
(6) فى أ، «حتى ينتثر العظم من اللحم» ، وفى ف: «حتى ينتثر اللحم من العظم» .
(7) فى أ: «الذي» ، وفى ف: «التي» . []