ولظى، والحطمة، والسعير، وسقر [217 أ] والجحيم، والهاوية نَذِيرًا يعني تذكرة لِلْبَشَرِ- 36- يعني للعالمين لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ في الخير أَوْ يَتَأَخَّرَ- 37- منه إلى المعصية هذا تهديد، كقوله « ... فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ «1» ... » ، وكقوله « ... اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ «2» ... » كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ- 38- يقول كل كافر مرتهن بذنوبه في النار، ثم استثنى فقال: إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ- 39- الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم ولا يرتهنون بذنوبهم في النار، ثم هم: فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ- 40- عَنِ الْمُجْرِمِينَ- 41- فلما أخرج الله أهل التوحيد من النار، قال المؤمنون لمن بقي في النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ- 42- يعني ما جعلكم في سقر يعني ما حبسكم في النار فأجابهم أهل النار عن أنفسهم ف قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ- 43- في الدنيا لله وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ- 44- في الدنيا وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ- 45- في الدنيا في الباطل والتكذيب «كما يخوض «3» » كفار مكة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ- 46- يعنى بيوم الحساب أنه غير كائن حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ- 47- يعنى الموت بقول الله- تعالى-:
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ- 48- يعني لا ينالهم يومئذ شفاعة الملائكة والنبيين، فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ- 49- عن التذكرة يعني عن القرآن معرضين، نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرضوا ولم
(1) سورة الكهف: 29.
(2) سورة فصلت: 40 وتمامها، «إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» .
(3) فى أ: «كما عرص» ، وفى ف: «كما يخوص» .