قال وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
-15- ولو أدلى بحجته لم تنفعه وكان جسده عليه شاهدا، لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
-16- إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
فى قلبك يا محمد وَقُرْآنَهُ
-17- حتى نقريكه حتى تعلمه وتحفظه في قلبك فَإِذا قَرَأْناهُ
يقول فإذا تلوناه عليك يقول إذا تلا عليك جبريل- صلى الله عليه وسلم- فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
-18- يقول فاتبع ما فيه، وذلك أن جبريل كان يأتي النبي- صلى الله عليه وسلم- بالوحي فإذا قرأه عليه، تلاه النبي- صلى الله عليه وسلم- قبل أن يفرغ جبريل من الوحي مخافة أن لا يحفظه فقال الله- تعالى- «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ»
بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل- صلى الله عليه- «لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ»
فى قلبك «وَقُرْآنَهُ»
عليك يعني نقريكه حتى تحفظه «1» ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ- 19- يعني أن نبين لك حلاله وحرامه، كما قال الله- تعالى «2» : «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى «3» » - يقول الله- تعالى- في هذه السورة كَلَّا بَلْ «لا تزكون «4» » ولا تصلون وتُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ- 20- يعني كفار مكة، تحبون الدنيا وَتَذَرُونَ عمل الْآخِرَةَ- 21- يقول تختارون الحياة الدنيا على الآخرة فلا تطلبونها نظيرها في «هَلْ أَتَى على الإنسان» «تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ «5» » ثم قال:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ- 22- يعنى «الحسن والبياض «6» » ويعلوه النور
(1) الجملة قلقة في أ، ف، وهي متصيدة منهما. []
(2) فى أ: كما قال الله- تعالى-: قَدْ أَفْلَحَ.
(3) سورة الأعلى: 14، 15.
(4) فى أ: «تزكون» ، وفى ف: «لا تزكون» .
(5) النص في سورة القيامة، 20، 21، وليس في سورة «هل أتى على الإنسان» .
(6) كذا في أ، ف، والأنسب «بالحسن والبياض» .