يقول جعلناه سميعا بصيرا لنبتليه «1»
، ثم قال: فَجَعَلْناهُ بعد النطفة سَمِيعًا بَصِيرًا- 2- لنبتليه بالعمل أي «2»
جعلناه نطفة، علقة، مضغة، ثم صار إنسانا بعد ماء ودم «فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا» من بعد ما كان نطفة ميتة، «ثم قال «3»
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ يعنى سهيل الضلالة والهدى إِمَّا أن يكون شاكِرًا يعني موحدا في حسن خلقه لله- تعالى- وَإِمَّا كَفُورًا- 3- فلا يوحده «وأيضا إما شاكرا لله في حسن خلقه «وَإِمَّا كَفُورًا» بجعل «هده «4»
» النعم لغير الله «5»
» ثم ذكر مستقر من أحسن خلقه، ثم كفر به وعبد غيره، فقال:
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ في الآخرة يعني يسرنا للكافرين يعني لمن كفر بنعم الله- تعالى- سَلاسِلَ يعنى كل سلسلة طولها سبعون ذراعا بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول.
«حَدَّثَنِي «6» أَبِي» رَحِمَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ عَنْ مُقَاتِلٍ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- عَلَيْهِ السَّلامُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْ سَلاسِلِ جَهَنَّمَ وُضِعَتْ عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ لذاب كما يذوب الرصاص فكيف يا بن آدم «وهي «7»
» عليك وحدك،
(1) السطور التالية مضطربة في أ، ف وفى جميع النسخ.
(2) فى أ، ف: «ثم قال» ، والأنسب ما أثبته لأن القول الآتي ليس قرآنا بل هو معنى آيات وردت في سورة «المؤمنين» وغيرها، انظر قوله- تعالى-: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ... » : 12- 14 المؤمنون.
(3) فى أ: «فقال» .
(4) فى أ، ف: «ذلك» ، والأنسب ما أثبت.
(5) من ف، وفى أاضطراب.
(6) من أ، وفى ف: «حدثنا عبد الله قال: حدثني أبى» .
(7) فى أ: «وهو» ، وفى ف: «وهي» .