بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ- 1- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ- 2- استفهام للنبي- صلى الله عليه وسلم- عن أي شيء يتساءلون نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أن كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ويسمعون حديثه فإذا حدثهم خالفوا قوله، واستهزءوا منه وسخروا، [224 ب] فأنزل الله- تعالى- « ... أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ «1» » يا محمد «آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ... «2» » .
فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يحدث المؤمنين، فإذا رأى رجلا من المشركين كف عن الحديث حتى يذهب، ثم أقبلوا بجماعتهم فقالوا: يا محمد أبخلت بما كنت تحدثنا؟ لو أنك حدثتنا عن القرون الأولى «فإن حديثك عجب «3» » . قال: لا، والله لا أحدثكم بعد يومي هذا وربي قد نهاني «عنه «4» » .
فأنزل الله- تعالى- «عَمَّ يَتَساءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ»
يعني القرآن كقوله:
«قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ «5» » لأنه كلام الله- تعالى- قال: الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ- 3-
(1) فى أ: «وإذا رأيت» ، وفى ف: «أن إذا سمعت» .
(2) سورة النساء: 140.
(3) فى أ: «وإن حديثك عجب» ، وفى ف: «فإن حديثك عجب» .
(4) فى أ: «عنها» .
(5) سورة ص: 67. []