لا يعقل، «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا» «1» - 10- يعنى سكنا، كقوله: « ... هن لباس لكم ... «2» » يعني سكنا لكم «فألبسكم «3» » ظلمته على خير وشر كثير، ثم قال:
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا- 11- لكي تنتشروا لمعيشتكم فهذان نعمتان من نعم الله عليكم، ثم ذكر ملكه وجبروته وارتفاعه فقال: وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا- 12- يعني بالسبع السموات وغلظ كل سماء مسيرة عام، وبين كل سماءين مثل ذلك نظيرها في المؤمنين « ... خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ «4» ... » فذلك [325 أ] قوله: «شِدَادًا» قال: وهي فوقكم يا بني آدم فاحذروا، «لا تخر عليكم إن عصيتم «5» » ثم قال: وَجَعَلْنا سِراجًا وَهَّاجًا- 13- يعني الشمس «وحرها «6» » مضيئا، يقول جعل فيها «نورا «7» » وحرا، ثم ذكر نعمه فقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا- 14- يعني مطرا كثيرا منصبا يتبع بعضه بعضا، وذلك أن الله- عز وجل- يرسل الرياح «فتأخذ «8» » الماء من سماء الدنيا من بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام «به «9» » قطرة ماء، فذلك قوله: «وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ «10» » قال تجيء الريح فتثير سحابا «فتلحقه «11» »
(1) «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا» : ساقط من أ.
(2) سورة البقرة: 187.
(3) فى أ: «فألبستم» ، وفى ف: «فألبسكم» .
(4) سورة المؤمنون: 17 وقد وردت بالأصل: «جعلنا فوقكم سبع طرائق.
(5) كذا في أ، ف، والأنسب: حتى «لا تخر عليكم أن عصيتم» .
(6) فى أ: «وحرها» ، وفى ف: «وحدها» .
(7) فى أ: «بردا» ، وفى ف: «نورا» .
(8) فى أ: «تأخذ» ، وفى ف: «فتأخذ» . []
(9) فى أ: «بها» ، وفى ف: «به» .
(10) سورة الذاريات: 22.
(11) فى أ: «سلحة» ، وفى ف: «فنلحقه» .